المركز الإعلامي

أخبار و فعاليات

في رحاب ندوة الثقافة والعلوم أقيم مساء أول من أمس المجلس الرمضاني السنوي الذي ينظمه نادي الإمارات العلمي بعنوان «دور البحث العلمي في إسعاد الشعوب» بحضور سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، ونخبة من الباحثين والمهتمين.

وقد شارك في المجلس الدكتور محمد عبدالعزيز سلطان العلماء استشاري جراحة المخ والأمين العام لجمعية الإمارات الطبية، والبروفيسور أحمد مراد الرئيسي عميد كلية العلوم في جامعة الإمارات، والدكتورة حبيبة الصفار مديرة مركز التقنية الحيوية في جامعة خليفة والمهندسة أماني الحوسني نائب مدير أجهزة المحاكاة في شركة نواه للطاقة.

والدكتور علي هلال النقبي أستاذ الهندسة الحيوية بجامعة الإمارات، والدكتور أحمد حسين الحارثي باحث في الهندسة الكيميائية بمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، والمهندس محمد الشامسي رئيس شركة «روبوهايتك».

والمهندس عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» والمهندس بشار كيلاني المدير الإقليمي لشركة IBM، وأدار الجلسة الدكتور عيسى بستكي رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات العلمي.

 

يوبيل ذهبي 

استهل الدكتور عيسي بستكي كلمته بالحديث عن أهمية البحث العلمي ودوره في إسعاد الشعوب باعتباره حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة في ظل المساعي في تشجيع الابتكار وتنويع مجالاته ونشر الوعي الإيجابي في المجتمع وإيجاد البيئة المناسبة لتحقيق السعادة واستدامة الاقتصاد في الدولة.

مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشكل المظلة الرئيسية للسياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

حيث تتمركز هذه الاستراتيجية في سبعة قطاعات هي: التعليم، النقل، الصحة، التعليم، مصادر المياه، الطاقة المتجددة، التكنولوجيا الفضاء، وتهدف الاستراتيجية تحقيق رؤية الإمارات 2021 في جعل الدولة ضمن أكثر الدول ابتكاراً على مستوى العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد، لافتاً إلى أن الابتكار في القطاعات السبعة يجعل الدولة لا تعتمد على البترول فحسب، بل ستنطلق إلى اقتصاد مستدام حتى ما بعد مئة سنة من الآن.

خطط ومبادرات 

عن محاور المجلس قال بستكي: سنناقش في الجلسة ستة محاور هي: المحور الأول: تعريف البحث العلمي ودوره في الأجندة الوطنية والمسيرة التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة، أما الثاني: دور القطاع الخاص في دعم البحث العلمي والعلماء، أما أبرز التحديات التي تواجه العلماء والأكاديميين والباحثين في دولة الإمارات فهو المحور الثالث.

بينما يأتي المحور الرابع لنتحدث فيه عن كيفية تنمية روح الاستكشاف والبحث العلمي عند طلاب الجامعة والشباب الإماراتي، والمحور الخامس أهم المبادرات الاستراتيجية في مجال البحث العلمي في الوقت الراهن وما هي الخطط المستقبلية، ويأتي المحور السادس عن دور البحث العلمي والعلماء في إسعاد الشعوب.

نقص الباحثين 

وتحدثت المهندسة أماني الحوسني وقالت: إن البحث العلمي هو استكشاف لعوالم غير منتهية في جميع المجالات فالتنمية والتقدم يتطلبان مزيداً من البحث العلمي والتطوير وبناء القدرات الإنسانية واستيراد التكنولوجيا، وحول التحديات التي تواجه البحث العلمي أكد الدكتور محمد عبدالعزيز سلطان العلماء، أن التفرغ هو أهم التحديات التي تواجه البحث العلمي.

وعن عدم توافر المعدات المساعدة في مجال البحث العلمي، قال المهندس أحمد الحارثي: إنها مشكلة تواجه العاملين بهذا المجال بالإضافة إلى غياب التحفيز في هذا المجال ووجود باحثين في مختلف التخصصات العلمية فهناك تخصصات علمية مهمة ولكنها لا ترتبط بسوق العمل فيعزف الكثيرون عن الدراسة فيها.

بينما أشارت الدكتورة حبيبة الصفار إلى أن البحث العلمي يعتمد في تطوره على الخبراء بالإضافة إلى الإحصاءات والبيانات، وقالت: إن هناك أمراضاً مزمنة تكلف ما يقارب 40% من ميزانية الصحة لعلاجها، واستخدام البحث العلمي يقلل تلك النفقات بطرح علاج بديل من الممكن أن يكون أكثر فاعلية وأقل تكلفة.

جمع البيانات 

وأكد الدكتور أحمد مراد أن الحصول على البيانات التي كثيراً ما تكون غير متطابقة ومتفرقة من مكان لآخر، من أهم التحديات التي تواجه العلماء والباحثين في مجال البحث العلمي، لافتا إلى أننا أصبحنا بحاجة إلى مركز لجمع البيانات التي تخدم مجال البحث العلمي في مختلف التخصصات.

وقد أضاف الدكتور علي النقبي أن صعوبة النشر في الدوريات العلمية وتقبل المجتمع للنظرية ونتائجها وعدم وجود باحثين مساعدين تعتبر من أبرز التحديات في هذا المجال، وعن تجربته كمخترع شاب تحدث المهندس محمد الشامسي عن تأسيسه شركة متخصصة في مجال الروبوت.

صندوق البحث العلمي

بينما أشار المهندس عثمان سلطان بأن معظم الشركات الصناعية الكبرى لديها صندوق للبحث العلمي وهو يدخل في صميم المنظومة الاقتصادية للشركة، باعتباره أداة للتطوير، وقد أكد المهندس بشار كيلاني أن شركة «IBM» تخصص حوالي 6 مليارات دولار سنويا للبحث العلمي الممنهج والمنظم، إلا أن الأمر يتطلب المزيد من الباحثين خاصة في مجال الاقتصاد الرقمي.

هدف

استهل سلطان صقر السويدي المجلس الرمضاني بحديثه عن التزام الندوة كل عام بعقد مجلس رمضاني ولقاء سنوي يجسد جلياً تمازج العلم مع روحانيات الشهر الكريم، وقال: خلال شهر رمضان من كل عام يعقد مجلس رمضاني يناقش قضية علمية تثري المجال العلمي وتطرح المزيد من الإبداعات، وهذا العام جاء اختيار موضوع «دور البحث العلمي في إسعاد الشعوب» بحيث يعكس الهدف الأول لقادة الدولة وهو الإنسان وإسعاده، وهذا الهدف قد شمل الجميع من المقيمين وأبناء الإمارات داخل الدولة وخارجها، وسخرت من أجله الجهود والإمكانيات.